. . . . . . . . . .
شرح
وحلّلناك منه فضمّ إليك مالك وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون » . « 1 » وصدر الحديث راجع إلى خمس الغوص أو الربح الحاصل من تجارته ، وذيل الحديث يدلّ على تحليل غلة الأراضي المفتوحة عنوة ، للشيعة لا تحليل مطلق الخمس .
الخامس : كون التحليل مختصاً بعصر أبي جعفر - عليه السَّلام -
وهنا رواية تدل على أنّ أبا جعفر حلّل الخمس بوجه مطلق وهو :
18 . ما رواه حكيم مؤذن بني عيس عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : قلت له : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) قال : « هي الإفادة يوماً بيوم ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا في ذلك في حلّ ليزكوا » . « 2 » ولعلّ التحليل العام كان خاصّاً بأبي جعفر - عليه السَّلام - ، ولأجل ذلك نسبه إليه دون نفسه .
وحصيلة الكلام ، أنّ أحاديث التحليل ترجع إلى أحد الأُمور التالية :
أ . كون المحلّل ، قليل المال أو مهضوم الحقّ .
ب . تحليل مناكح الإماء ، لتطيب ولادة أولادهم .
ج . تحليل ما وقع بأيدي الشيعة من الأموال التي لم يخرج خمسها .
د . التحليل لشخص خاص .
ه - . كون التحليل مختصّاً بأبي جعفر - عليه السَّلام - .
وأمّا ما رواه معاذ بن كثير بيّاع الأكيسة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كلّ ذي كنز كنزه حتى يأتوه به ويستعين به ( على عدوه ) » . « 3 » فهو على خلاف المطلوب أدلّ ، لأنّ المفروض عدم إمكان إيصال الخمس أو مطلق الواجبات المالية إلى الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 8 و 11 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 8 و 11 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 8 و 11 .