. . . . . . . . . .
شرح
وعندئذ يصرف في مصالح الشيعة ، ولا يصحّ عند قيام الدولة الحقّة ، أو وجود نائبه العام صاحب الولاية في غيبته .
إكمال
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي ، حمل جميع الروايات على المال المنتقل إلى الشيعة الذي لم يخرج خمسه واستند على ذلك بحديثي يونس بن يعقوب « 1 » وسالم ابن مكرم « 2 » وقد عرفت الإشكال في الحديث الأوّل ، وأنّ التحليل لأجل عسر حال السائل لا كون المال منتقلًا من الغير ، نعم لا بأس بحمل الثاني عليه ، لكنّه لا يكون دليلًا على تفسير جميع الروايات بنمط واحد ، بعد كونها ظاهرة في أمر آخر .
كما أنّ صاحب الحدائق جمع بين الروايات بأنّ الساقط نصف الخمس ، وأمّا النصف الآخر ، أعني : حقّ السادة ، فلا بدّ من دفعه إليهم مستشهداً على ذلك بما مرّ في صحيح ابن مهزيار : « من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ » « 3 » وعلى فرض تسليم دلالة الحديث على خصوص حقّه ولم نقل أنّ المراد مجموع الخمس لكون أمره بيده فالمجموع حقّه ، إنّ التحليل خاص بالمحتاجين والمعوزين .
إنّ تحليل الخمس في الأموال المنتقلة إلى الشيعة هل يختص بأموال غير المعتقدين بالخمس ، أو يعمّ الشيعة المعتقدين به ، ولكن يبيعون الأموال بدون تخميس ؟ والقدر المتيقن هو الأوّل ، وهو مصب الروايات والمتفاهم بقرينة التركيز على لفظة الشيعة ، الدال على أنّ المقابل غيرهم ، وأمّا إسراء التحليل حتى بالنسبة إلى تجّار الشيعة الذين يتّجرون ولا يخرجون تساهلًا ، فغير داخل تحت الروايات .
وبذلك يعلم وجوب تخميس أموالهم الموروثة ، قبل التقسيم لكونه داخلًا
هامش
( 1 ) مر الحديثان برقم 1 و 8 .
( 2 ) مر الحديثان برقم 1 و 8 .
( 3 ) مرّ برقم 2 ولاحظ ما مرّ برقم 9 .