. . . . . . . . . .
شرح
15 . ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعته يقول : « من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام » . « 1 » والحديث راجع إلى أموال الظالمين ، وكانوا يوم ذاك يستمدّون في تمويل عمّالهم من جباية الزكاة ، والغنائم الحربية وغلّة الأراضي المفتوحة عنوة ، فيختص التحليل بهذه المواضع ولا يعمّ غيرها .
16 . ما رواه الحكم بن علباء الأسدي ، قال : دخلت على أبي جعفر فقلت له : إنّي ولّيت البحرين فأصبت بها مالًا كثيراً ، واشتريت متاعاً ، واشتريت رقيقاً واشتريت أُمّهات أولاد ، وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال وهو أُمّهات أولادي ونسائي وقد أتيتك به . فقال : « أما إنّه كلّه لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أُمّهات أولادك ونسائك وما أنفقت » . « 2 »
والحديث ظاهر في الغنائم الحربية بشهادة أنّه قال : « أما إنّه كلّه لنا » حيث إنّ الغزو بلا إذن من الإمام من الأنفال ، أضف إلى ذلك أنّ الإمام قبل ما قدّم ، وحلل ما لم يأت به ، فهو على خلاف المقصود أدلّ .
الرابع : التحليل لشخص خاص
هناك ما يدل على أنّ الإمام حلّل الخمس لشخص وهو :
17 . صحيح أبي سيّار « مسمع بن عبد الملك » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : إنّي كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا - إلى أن قال : - « يا أبا سيّار قد طيّبناه لك
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 .