تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ابن قاسم عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم » . « 1 » وفي رواية الفضلاء : « أنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب » . 2 وفي رواية عبد اللّه بن سنان : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » . 3 وفي رواية زرارة : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة » . 4 فقد اتخذ الانتساب إلى القبيلة موضوعاً للحرمة ومن المعلوم أنّ الشخص لا ينتسب إلى قبيلة إلّا إذا كان أبوه منها ، دون أُمّه خاصّة ، ولا مانع من أن يكون ولد البنت ولداً حقيقة ولا يعدّ عند الانتساب إلى قبيلة إلّا إذا كان والده منهم . وكأنّه اصطلاح خاص ، وهذا هو المتبادر من قولهم : بني سعد ، بني بكر ، بني تميم ، بني كنانة . فلا يدور الحكم مدار صدق الولد وعدمه ، بل يدور على صدق إضافته إلى هاشم بحيث يطلق عليه أنّه هاشمي ، أو مطلبي . 2 . ما ورد في مرسلة حمّاد : ومن كانت أُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فانّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء لأنّ اللّه يقول : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) . 5 وأمّا الاستدلال بالآية في المقام مع ورودها في الأدعياء الأجانب الذين يفتقدون النسبة بتاتاً ولا صلة له بمن لا يفقد الصلة من جانب الأُم فإنّما هو من باب الاستئناس ، لا الاستدلال ، على أنّ وجود الإشكال في موضع من الرواية لا يسقطها عن الحجّية . 3 . لو كان الانتساب بالأُمّ كافياً في صدق الموضوع لزم دخول قسم كبير من
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : الجزء 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) 4 الوسائل : الجزء 6 ، الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) 5 الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .