تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ المسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه ]

المسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح . ( 1 )
شرح
كالاتّجار بالربح غير المخمّس بعد انتهاء الحول ، اللّهمّ إلّا أن يقال بعدم تعلّقه إلّا بعد مضيّ الحول ، وهو كما ترى ، وبالجملة عدم صحّة النتيجة دليل على عدم صحّة المبنى . نعم لو قلنا بأنّ تعلّق الخمس على العين من قبيل تعلّق الحقوق عليها أو كون الاشتراك في المالية السيالة لا المالية القائمة بالعين فقط كان لما ذكر وجه ، وعدم تمامية النتيجة دليل على عدم صحّة المبنى ، أي : مالكية أصحاب الخمس جزء من المال سواء كانت بنحو الإشاعة ، أو الكلي في المعيّن ، أو المالية القائمة بالعين ، ممّا يوجب تبعيّة ربح الخمس له ، ولعلّ الاتفاق والسيرة في هذه المسألة كاشف عن بطلان هذه الفروض . ( 1 ) كان محور البحث في المسألة السابقة الاتجار في أثناء السنة ، ولكن المحور في هذه المسألة هو الاتجار بعد تمام السنة . فنقول : قد عرفت أنّ الخمس يتعلّق بالعين على المباني الأربعة ، فلا ولاية للمالك لأن ينقله إلى الذمّة سواء كان من باب الإشاعة أو الكلي في المعيّن أو من قبيل تعلّق الحقوق عليها ، أو الاشتراك في المالية القائمة بالعين ، وأمّا الحاكم فله الولاية إذا رأى في الصلح مصلحة وحينئذ تختص العين بالمالك وينتقل الخمس إلى الذمة ويكون الربح له إذا اتّجر به . وبما أنّ مورد المسألة هو التصرّف بعد تمام السنة يظهر عدم صلة ذيل المسألة بموضوعها ، أعني قوله : « ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا