تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ المسألة 80 : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ]

المسألة 80 : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصحّ ، وهكذا ، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ كما مرّ نظيره . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ مختاره تعلّق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين ، وعليه يجوز التصرف في العين ما دام مقدار الخمس باقياً سواء قصد إخراجه من الباقي أو لا : ولكنه قدَّس سرَّه قيّد جواز التصرف في ذيل المسألة بشرطين : 1 . بقاء مقدار الخمس . 2 . كونه قاصداً الإخراج منه . لكن الظاهر الغناء عن هذا الشرط لجواز التصرّف ما دام مقدار الخمس باقياً إذ ليس تصرّفه عندئذ تصرّفاً في مال الغير سواء أقصد الإخراج أم لا . وإنّما الكلام فيما إذا تصرّف في جميع المال واشترى به جارية أو ثوباً أو ماء الغسل ، فهل يجوز التصرّف فيه أو لا ؟ فيقع الكلام في صحّة المعاملة أوّلًا ، وجواز التصرّف في المشتراة على فرض صحّة المعاملة ثانياً . أمّا الأوّل : فالظاهر كون المعاملة فضولية على القول بكون التعلّق على الإشاعة ، أو الكلي في المعين ، أو كون العين بشخصها موضوعاً لتعلّق الحقّ ، أو كون أصحاب الخمس شركاء في المالية القائمة بشخص العين ، فيحتاج التنجّز وحصول الملكيّة القطعيّة إلى إجازة ولي الخمس . وأمّا على القول بكون تعلّقه من قبيل تعلّق الحقّ بالمالية القائمة بعينها أو ببدلها ، فالمعاملة صحيحة لانتقال الحقّ إلى المالية القائمة بالبدل هذا كلّه حول