تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

[ المسألة 67 : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمئونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ]

المسألة 67 : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمئونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به - مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها - فالأقوى عدم الخمس فيها ، نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها . ( 1 )
شرح
لم يتمكّن من أدائه يُعدّ الأداء والإخراج من مئونة ذاك العام . ولكن التحقيق أنّ أداء الدين المطالب يعدّ من مئونة السنة التي أدّى فيها دينه وإن كان السبب سابقاً من استدانة أو إتلاف أو قتل ، لكن المسبب ، أعني : لزوم إخراج ذمّته منه ، متحقّق بالفعل كلزوم إطعام نفسه وعياله . ( 1 ) أمّا الأوّل ، أعني : ما لو زاد ما اشتراه وادّخره للمئونة وليس من شأنه البقاء فلأجل تبيّن الخلاف ، وانكشاف أنّه لم يكن مئونة وإنّما تخيّل حاجته إليه ولا وجه للاستصحاب موضوعياً كان أو حكمياً بعد انكشاف الخلاف فيشمله الإطلاق . وأمّا الثاني : إذا بقي ما كان مئونة من السنة السابقة إلى اللاحقة كالأواني والألبسة والفرش ، فهل يجب فيها الخمس ، أو لا ؟ وجهان مبنيان على استظهارين من قوله - عليه السَّلام - : « الخمس بعد المؤنة » فإن قلنا بأنّ المتبادر منه هو أنّ وصف الشيء بالمئونة في فترة من الفترات كاف في عدم تعلّقه به ، وإن خرج عن المؤنة في أثناء السنة أو بعد انتهائها كما لو احتاج إلى شراء بعض الأعيان في بعض الشهور واستغنى عنه بقية السنة ، فلا يتعلّق بها الخمس بعد انتهاء السنة . وإن قلنا بأنّ الخارج ما يعدّ من مئونة السنة ما دام كونه من مئونتها ، فلو خرجت السنة وبقيت عينها لم يصدق عليها أنّها من مئونة السنة التي ربح فيها ،
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 339 | الشيخ جعفر السبحاني