[ المسألة 65 : المناط في المؤنة ما يصرف فعلًا لا مقدارها ]
المسألة 65 : المناط في المؤنة ما يصرف فعلًا لا مقدارها ، فلو قتر على نفسه لم يحسب له ، كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة . ( 1 )
[ المسألة 66 : إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح ]
المسألة 66 : إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح . ( 2 )
شرح
( 1 ) يجب الخمس فيما قتر على نفسه وبقي زائداً على المؤنة ، وذلك لما ذكرنا من أنّ المراد من المؤنة الفعلية لا التقديرية ، أي لو لم يكن مقتراً لصرفه وأنفقه . وبعبارة أُخرى : المراد ما يصرف لا مقدار ما يصرف .
ولكن ظاهر عبارة العلّامة في التذكرة ، أنّه لو قتر يحسب له قال : بعد إخراج مئونة السنة له ولعياله على الاقتصاد من غير إسراف ولا تقتير ، ولعلّ وجهه حمل المؤنة على مقدارها سواء أسرف أم قتر .
ووافقه الشهيد في المسالك قال : فإن أسرف حسب عليه ما زاد وإن قتر حسب له ما نقص . « 1 »
( 2 ) المسألة مبنية على ما سبق في المسألة ( 60 ) ، وهو انّ مبدأ السنة هل هو مبدأ الشروع في الاكتساب أو مبدأ حصول الفائدة ؟ فلو قلنا بالأوّل ، صحّ وضع مقداره من الربح ؛ وأمّا إذا قلنا بالثاني ، فلا وجه لوضع ما صرفه من رأس المال في مئونته إذ لا يعدّ المصروف من مئونة سنة الربح ، وهذا فيما إذا صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح وأمّا إذا استدان فالكلام فيه كالكلام في الدين السابق على عام الربح ، وقد فصّل الماتن الكلام فيه في المسألة ( 71 ) وقال بأنّه إذا
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 464 .