تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
لأنّه : 1 . أحوط ، 2 . ولعموم أدلّة الخمس ، 3 . وعدم وضوح صحّة دليل المؤنة ، وثبوت اعتبار المؤنة على تقدير الاحتياج بالإجماع ، 4 . ونفي الضرر ، وحمل الأخبار عليه وتبادر الاحتياج من بعد المؤنة « الواقع في الخبر » ، 5 . ولأنّه يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة مع عدم الاحتياج إلى صرفها أصلًا ، مثل أرباح تجارات السلاطين وزراعاتهم والأكابر من التجّار والزرّاع ، وهو مناف لحكمة تشريع الخمس في الجملة ، ويحتمل التقسيط ، ولكنّه غير مفهوم من الأخبار ، إلّا أنّه أحوط بالنسبة إلى إخراجها من الأرباح بالكلّية . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّه لا وجه للتمسّك بالاحتياط بعد وجود الدليل على أحد القولين . وثانياً : أنّ القول بعدم صحّة دليل ( خروج ) المؤنة غير تام وقد عرفت وجود روايات صحيحة وبذلك يظهر عدم تمامية ما فرّع عليه من ثبوت خروج المؤنة بالإجماع . وثالثاً : أنّ نفي الضرر من جانب أصحاب الخمس معارض بنفيه عن المكتسب . والمهم في المقام أنّ المقام من مصاديق التمسّك بإطلاق المخصص ، أعني : الخمس بعد المؤنة الذي يشمل ما لو كان له مال ، وليس من مصاديق التمسّك بإطلاق العام أعني آية الخمس وغيرها . ورابعاً : أنّ ما ذكره من أنّ لازمه عدم تعلّق الخمس على أرباح التجارة ، غير تام ، لأنّ مئونتهم وإن كانت كبيرة إلّا أنّ أرباحهم غالباً أكثر من مئونتهم . وبذلك يظهر وجه القول الثالث وهو إطلاق أدلّة المخصص ، وادعاء انصرافه إلى صورة الحاجة صحيحة لو أُريدت الحاجة النوعية ، وهو حاصل ، وإن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : 4 / 318 .