. . . . . . . . . .
شرح
المؤنة كالأقوات والثمار الباقية من السنة الماضية أو لا ، كالضياع والعقار والزائد من رأس المال .
وعلى كلّ تقدير ، فالكلام تارة في إخراج المؤنة من الربح وصرفه فيها حتى لا يتعلّق بمقدارها مع كونه مالكاً لمال لا خمس فيه ، وأُخرى في احتساب ما يجده من المؤنة حتى يضع قيمتَه من الربح .
والكلام في المقام في القسم الأوّل ، أعني : جواز إخراج المؤنة من الربح حتى لا يتعلّق بمقدارها الخمس ، أو عدمه بحيث لو أخرج يتعلّق به الخمس ، أو التوزيع .
وأمّا الكلام في القسم الثاني ، أعني : احتساب ما يجده من المؤنة لغاية وضع قيمته من الربح فسيأتي التعرّض له في كلام المصنف ، أعني قوله : « ولو كان عنده عبد أو جارية » إذا عرفت ذلك فنقول :
قد استدل للقول بعدم جواز الإخراج من الربح بما ذكره الشهيد الثاني بقوله : ولو كان له مال آخر لا خمس فيه إمّا لكونه مخمساً أو لانتقاله إليه بسبب لا يوجب الخمس به كالميراث ، والهبة ، والهدية والمهر ، وعوض الخلع فالمئونة مأخوذة منه في وجه وعن الأرباح في آخر ، والأوّل أحوط ، والأعدل احتسابها منهما بالنسبة ، فلو كانت المؤنة مائة ، والأرباح مائتين ، والمال الآخر ثلاثمائة مثلًا بسطت المؤنة عليهما أخماساً ، فيسقط من الأرباح خمسها ، ويخمّس الباقي وهو مائة وستون وهكذا . « 1 »
وقال المحقّق الأردبيلي : لو كان عنده ما يموّن به من الأموال التي تصرف في المؤنة عادة ( فالظاهر عدم اعتبارها ممّا فيه الخمس ) « 2 » بل يجب الخمس من الكلّ
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 465 .
( 2 ) ما بين القوسين مجمل ، فتأمّل .