. . . . . . . . . .
شرح
الجوائز والعطايا
فنقول : يمكن استفادة حكم المقام ، أعني : الجوائز والعطايا من الآية والروايات .
أمّا الآية المباركة : فانّ لفظ الغنيمة يصدق على العطايا والجوائز ، هذا ابن فارس يقول : إنّها بمعنى إفادة شيء لم يملك من قبل . وقال الراغب : والغنم إصابته والظفر به ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم . إلى غير ذلك من الكلمات التي قدّمناها في صدر البحث عن أدلّة تعلّق الخمس بهذا الصنف .
أمّا الروايات فهناك روايات متضافرة بين صحيح وغير صحيح تؤيّد تعلّقه بكلّ فائدة ومنفعة وإليك بيانها .
1 . والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر . « 1 »
والفائدة في اللغة بمعنى الزيادة التي تحصل للإنسان والفعل في قوله - عليه السَّلام - : « والفائدة يفيدها » من باب الإفعال بمعنى يستفيدها وهو ليس منحصراً بالاكتساب بل هو أحد الطرق وله طرق أُخرى ، كما في الجوائز والعطايا والمال الموصى به ، وما ذكره الإمام - عليه السَّلام - من قوله : « والجائزة الخ » بيان مصداق له ، وتقييدها بالخطر لأجل أنّه لولاه لما يبق إلى آخر السنة بل تصرف في مئونة الحياة . وبعبارة أُخرى القيد غالبي ، ولو حمل قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ويفيدها على الاكتساب لكفى قوله - عليه السَّلام - : « الجائزة من الإنسان » .
2 . صحيحته الأُخرى نقلًا عن أبي علي بن راشد الثقة . . . فقال : « يجب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .