[ المسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمّي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم . ]
المسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمّي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم . ( 1 )
[ المسألة 47 : إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضاً ثمّ فسخ بإقالة أو بخيار ]
المسألة 47 : إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضاً ثمّ فسخ بإقالة أو بخيار ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه ، حيث إنّ الفسخ ليس معاوضة . ( 2 )
شرح
( 1 ) وجه عدم السقوط ، أنّ الخمس مترتّب على شراء الذمي من مسلم وهو متحقق ، واشتراط بيعهما من مسلم ، لا يكون سبباً لسقوط ما ثبت .
ثمّ إنّ في صحّة هذا الشرط كلاماً معروفاً « 1 » وحاصله : أنّ القول بالصحّة يستلزم الدور ، لأنّ بيعه من مسلم يتوقف على ملكيته للمبيع ، المتوقفة على بيعه ، أي العمل بالشرط ، فيدور .
يلاحظ عليه : أنّ بيعه منه يتوقف على ملكيته المتزلزلة ، وهي غير متوقفة على بيعه من مسلم ، بل يتوقف على إنشاء البيع وقبوله ، والمفروض حصوله ، نعم لزومه يتوقّف على العمل بالشرط فلا دور . « 2 »
( 2 ) ليس الفسخ معاوضة ولا مملّكاً وإنّما هو حلّ للعقد السابق عليه وإزالة للسبب وجعله كأن لم يكن ، والنص منصرف إلى ما إذا كان السبب باقياً بحاله ، وإن انتقل منه إلى غيره بإرث أو بعقد ، وأمّا ما إذا زيل فلا .
وإن شئت قلت : إنّ الفسخ موجب لعود كلّ مال إلى صاحبه الأوّل ، لا من حين الفسخ بل من حين العقد ، وتكون النتيجة عدم انتقال الأرض إلى الذمي حتّى يشمله النص .
هامش
( 1 ) لاحظ التذكرة : 1 / 490 .
( 2 ) لاحظ المختار في أحكام الخيار .