[ المسألة 44 : إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ]
المسألة 44 : إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس . نعم لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيه على القبض ( كالهبة ) فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه لعدم تماميّة ملكه في حال الكفر . ( 1 )
شرح
( 1 ) حاصل الكلام ، إنّ هنا فرعين :
الأوّل : إذا أسلم الذمي بعد الشراء فلا يسقط الخمس ، لشمول الدليل له عندما كان ذمياً ، فلا وجه لسقوطه بالإسلام ، إلّا قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « الإسلام يجبُّ ما قبله » « 1 » وهو غير مروي عن طرقنا ، وعلى فرض ثبوته فهو ناظر إلى التكليفية من الأحكام من العصيان والخلاف وعبادة غير اللّه تعالى وارتكاب المعاصي ، وأمّا الحقوق والغرامات والديون والضمانات فهي باقية على ذمّته .
فإن قلت : ما الفرق بين الزكوات والأخماس التي تسقط عن ذمّته بإسلام الكافر ؟
قلت : وجود الفرق بين الواجبين ، فالأوّل يطلب منه بنحو العموم كالصلاة والزكاة ، والخمس في غير هذا المورد فلا يطلب منه ظاهراً ، إمّا لعدم وجوبه عليه كما عليه بعض الفقهاء ، أو كون السقوط مقتضى كونه ذمّياً ، فيسقط عنه كلّ شيء إلّا الجزية ، أو لأجل الإجماع على السقوط وإن لم يعلم وجهه ، وأمّا المطلوب منه بالخصوص بقيد أنّه ذمّي فلا يسقط كما في المقام ، وهذا نظير الجزية التي تطلب منه بقيد كونه كافراً .
الثاني : لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيها على القبض كما في الهبة ، فوهبها المسلم للذمي وأسلم قبل القبض ، فهل يجب عليه الخمس أم لا الظاهر ،
هامش
( 1 ) كنز العمال : 1 / 66 ، رقم الحديث 243 .