تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ المسألة 45 : لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ]

المسألة 45 : لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت . ( 1 )
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة وما تقدمها - بعد اشتراكهما في أنّ للقبض دوراً في حصول الملكية على وجه لولاه ، لما كان الإنشاء كافياً في حصولها - هو أنّ الناقل في المسألة السابقة كان مسلماً والمنقول إليه ( الموهوب له ) كان ذمّياً فأسلم قبل القبض ، فوقع الكلام في تعلّق الخمس به وعدمه ، باعتبار تخلل الإسلام بين العقد والقبض وقد عرفت عدمه لتعلّق الخمس بالانتقال إلى الذمّي من المسلم والمفروض عدمه إلّا بالقبض والمفروض بأنّه أسلم قبله فلا يصدق الانتقال من المسلم إلى الذمي . وأمّا المقام فالناقل والمنقول إليه ذمّيان وقد وهب أحدهما للآخر ، الأرض ، لكن أسلم الناقل قبل القبض ، فيقع الكلام في تعلّق الخمس وعدمه ، والظاهر تعلّقه لأنّ الشراء - كما مرّ - كناية عن الانتقال والمفروض أنّ الأرض انتقلت إليه في حال كون الناقل مسلماً والموهوب له كافراً . نعم يمكن أن يقال : انصراف النص إلى ما إذا وقع جميع أجزاء العقد المملِّك من العقد والقبض في حال كون الناقل مسلماً والمنقول إليه كافراً ، وهو خلاف المفروض ، لأنّ القبض وإن وقع في حال كون الناقل مسلماً ، لكن العقد وقع في حال كونه ذمّياً .