تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالأُجرة جمعاً بين الحقّين . وليس لصاحب الخمس الإبقاء في خمس الأرض مجّاناً كما هو الحال في كلّ أرض نقلت إلى آخر شاغلة بالبناء والغرس فمقتضى الجمع بين الحقّين هو الإبقاء مع الأُجرة . وإن شئت قلت : إنّ الذمي اشترى الأرض المغروسة أو المشغولة بالبناء ولم يشتر الأرض الخالية ، فله حقّ إبقاء الغرس والبناء ، ومن جانب آخر ، إنّ خمس الأرض لأصحابه فلا يملك الذمّي الإبقاء فيه مجّاناً ، فيكون مقتضى الجمع بين الحقّين هو الإبقاء مع الأُجرة . وعلى الثاني أي إذا أراد دفع القيمة وكانت الأرض مشغولة بأحدهما فلا بدّ أن تقوّم الأرض بما هي مشغولة بأحدهما مع الأُجرة ، فيؤخذ منها خمسها ، وذلك لأنّ تقويم الأرض خالية عن الأشجار والبناء على خلاف الواقع ، لأنّ الذمي اشترى حديقة أو فندقاً لا أرضاً خالية ، كما لا تقوّم مشغولة بأحدهما بلا أُجرة ، لما عرفت أنّ مقتضى الجمع بين الحقّين هو دفع الأُجرة ، فيتعيّن الثالث الذي هو الحدّ الوسط بين التقويم بلا إشغال ، والتقويم به مجّاناً . 7 . لا نصاب ولا يعتبر فيه القربة ولا نصاب في هذا القسم من الخمس لإطلاق الدليل ، كما لا نصاب في الغنيمة والحلال المختلط بالحرام وأرباح المكاسب . ولا يعتبر فيه القربة لا من الدافع لعدم تمشّيه منه مع الكفر ، ولا من الحاكم حين الأخذ منه أو حين الدفع إلى مصارفه لعدم كونه مالكاً ومكلّفاً بدفع الخمس وإن كان الأحوط نيّته القربة حين الدفع .