. . . . . . . . . .
شرح
الاقتصار في أخذ الخمس على صورة الاشتراط ، إذ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز البيع بدون اشتراط ذلك . « 1 »
ثمّ إنّه قدَّس سرَّه تأمّل في صحّة الاشتراط ، ولعلّ وجهه ، أنّ الاشتراط إمّا أن يكون على نحو شرط النتيجة ، أو بنحو شرط الفعل ، والأوّل باطل ، لأنّ الملكية تحتاج إلى سبب خاص والمفروض عدمه ، وليس إلّا الاشتراط وهو ليس سبباً شرعياً لحصول الملكية ؛ والثاني ، لا يفيد في المقام ، لإمكان أن يتخلف عن الشرط ، ولا يترتّب عليه سوى تسلّط البائع على الفسخ .
وعلى كلّ تقدير يجب الخمس في مطلق الانتقال إلى الذمي والمقام أشبه بمنع بيع العبد المسلم من الكافر ، حيث يساعد العرف على إلغاء الخصوصية وأنّ ذكر البيع من باب الفرد الغالب والموضوع انتقاله إليه بأي سبب كان .
5 . متعلّق الخمس هو الأرض دون ما عليها
لا يتعلّق الخمس إلّا برقبة الأرض دون الأشجار والأبنية الموجودة في الأرض الزراعية لظهور النص في كون متعلّقه هو الأرض ، والذمي مخيّر بين دفع العين أو قيمة الخمس كسائر الموارد التي يتعلّق بها الخمس ، حيث إنّ لصاحبها التبديل إلى القيمة ، ولو دفع العين فوليّ الخمس مخيّر بين بيعه من الذمي أو غيره أو إيجاره إذا اقتضت المصلحة لذلك .
التخيير بين البيع والإيجار
ثمّ إنّ متولي الخمس يتخيّر بين بيع خمس الأرض من الذمي أو إيجاره منه . نعم ربّما يقال : بأنّ التخيير بين البيع والإيجار يختصّ بسهم الإمام - عليه السَّلام - من الخمس
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 508 .