. . . . . . . . . .
شرح
عيسى ، وكفى في صحّتها اعتماد الأصحاب على الرواية من عصر المفيد إلى الأزمنة المتأخرة ، فتبين أنّ الظاهر هو ما فهمه المشهور من الرواية وهو تعلّق الخمس بالرقبة .
2 . هل الحكم مختص بأرض مزروعة أو لا ؟
هل الحكم مختص بأرض مزروعة أو يعمّ أرض مسكن أو أرض دكان وخان أو غيرها ؟ وجهان ، من إطلاق الرواية ، ومن أنّ موضع البحث في زمان صدور الرواية بين الفقهاء هو الأرض الزراعية فيكون قرينة متصلة على أنّ المراد منها هو أرض مزروعة .
نعم لا شكّ في اختصاص الرواية بما إذا كانت الأرض هي المقصودة من الشراء لا البناء ولا هي معه ، فلو اشترى حماماً أو دكاناً وكان البناء رميماً شملته الرواية دون ما إذا كان عامراً .
والحاصل : أنّ الظاهر من الرواية كون الأرض هي المقصودة من الشراء وكان الباقي تبعاً لها ، فلو كان كل من الأرض والبناء مقصوداً كان خارجاً عن مدلولها ، وبذلك يظهر ضعف ما أفاده المحقّق الخوئي حيث اكتفى بكون الأرض مقصودة في عرض البناء وقال : إنّ الدار والبستان اسم لمجموع الأرض والبناء ، وكذا الخان والدكان ، كما أنّ البستان اسم لمجموع الأرض والأشجار فكلّ منهما مقصود بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء من غير تبعية ، وإنّما يصحّ ادعاء التبعية في الأسلاك والمصابيح . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المدّعى انصراف الرواية إلى ما كانت الأرض تمام المقصود لا جزءه ، وليس القائل بالانصراف مدّعياً بأنّ الأرض في مثل الخان المعمور والدار
هامش
( 1 ) مستند العروة : 177 ، كتاب الخمس .