. . . . . . . . . .
شرح
وبه قال أبو يوسف فإنّه قال : عليه فيها عُشران . وقال محمّد : عليه عشر واحد . وقال أبو حنيفة : تنقلب خراجية . وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي مسطورة لهم منصوص عليها ، وروى ذلك أبو عبيدة الحذّاء ، قال سمعت أبا جعفر - عليه السَّلام - يقول : « أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فانّ عليه الخمس » « 1 » . « 2 »
وذلك لأنّه عدّ أبا يوسف موافقاً لمختاره ، حيث قال : « وبه قال أبو يوسف » فمقتضاه هو تعلّق الخمس بالعوائد ، وأمّا إذا كان ملاك الموافقة هو القول بالخمس الأعم من أن يتعلّق بالعين أو بالفائدة كان مقتضاه تعلّقه بالعين ، وعندئذ يتّحد مع ما أفاده في النهاية والمبسوط .
وأمّا بعض المتأخرين : فقد أفتى بمضمون الرواية .
قال المحقّق : السادس : إذا اشترى الذمي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس . « 3 »
قال العلّامة في التذكرة بعد نقل القول بالمضاعفة عن أهل البصرة وأبي يوسف والحسن وعبيد بن الحسن العنبري : وعند علمائنا قريب منه فإنّهم أوجبوا على الذمي الخمس إذا اشترى أرضاً من مسلم سواء وجب فيها الخمس كالمفتوحة عنوة أو لا ، كأرض من أسلم أهلها طوعاً وأرض الصلح . وقال محمد بن الحسن : العشر بحاله . وقال أبو حنيفة : تصير أرض الخراج . وإنّما أوجب أصحابنا الخمس لإجماعهم وهو قول الباقر - عليه السَّلام - . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) الخلاف : 2 / 73 ، كتاب الزكاة ، المسألة 85 .
( 3 ) الشرائع : 1 / 180 .
( 4 ) التذكرة : 2 / 22 .