. . . . . . . . . .
شرح
على رؤوسهم .
5 . وروى بعضهم عن مالك ، أنّه لا عُشْرَ عَليه ، ولكنّه يُؤمَر ببيعها لأنّ في ذلك إبطالًا للصدقة .
6 . قال الحسن بن صالح : أنّه لا عُشْر عليه ولا خَراج إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عُشْر وقال : هذا بمنزلته لو اشترى ماشية ، أفلست ترى أنّ الصدقة قد سقطت عنه فيها . وقد حُكي عن شريك بن عبد اللّه شيء شبيه بهذا . « 1 »
وعلى ما نقله أبو عبيد عن مالك ، فقد ذهب هو إلى سقوط العشر لا مضاعفته على المشتري ، نعم نقل أصحابنا عنه القول بالمضاعفة ، وعلى كلّ تقدير فالمراد من المضاعفة تبديل العُشْر إلى العُشْرَين ( الخمس ) من عوائد الأرض وفوائدها ومصرفه مصرف الزكاة ، لا وجوب الخمس ( العُشرين ) من نفس الأرض المشتراة .
وأمّا الأصحاب : فقال المفيد في المقنعة : الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس . « 2 » وبهذه العبارة عبّر الشيخ في النهاية . « 3 » وقال في المبسوط : إذا اشترى ذمّي من مسلم أرضاً كان عليه فيها الخمس . « 4 »
وهذه العبائر ، ظاهرة بتعلّق الخمس بالرقبة لا بالعوائد .
نعم الظاهر من عبارة الشيخ في الخلاف تعلّقه بالعوائد . قال في كتاب الزكاة : إذا اشترى الذميّ أرضاً عُشرية وجب عليه فيها الخمس .
هامش
( 1 ) الأموال : 101 - 102 .
( 2 ) المقنعة : 46 .
( 3 ) النهاية : 197 .
( 4 ) المبسوط : 1 / 237 .