تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ، وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأُجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوَّم مشغولة بها مع الأُجرة فيؤخذ منه خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة . ( 1 )
شرح
( 1 ) التصديق الفقهي لما ورد في هذه المسألة يتوقف على الوقوف على آراء فقهاء السنّة فيها في زمن صدور روايات المسألة ، إذ كما أنّ للآيات شأن نزول ، فهكذا لأكثر روايات أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - سبب صدور ، يكون كالقرينة المتصلة لفهم المراد من الرواية ، وإليك تفاصيل آرائهم في المسألة : 1 . آراء الفريقين في المسألة قال أبو عبيد في كتاب الأموال : 1 . أخبرني محمد ( المراد محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة ) عن أبي حنيفة قال : إذا اشترى الذمي أرض عُشر تحوّلت أرض خراج . 2 . وقال أبو يوسف : يضاعف عليه العُشْر . وحكي عن جماعة من الناس أنّهم كانوا يأخذون من الذمي بأرض البصرة العُشْر مضاعفاً . 3 . كان سفيان بن سعيد يقول : عليه العُشر على حاله . وكان محمّد بن الحسن يقول : مثل قول سفيان . 4 . وقال مالك : لا شيء عليه فيها لأنّ الصدقة إنّما هي على المسلمين زكاة لأموالهم وطهرةٌ لهم ، ولا صدقة على المشركين في أراضيهم ولا مواشيهم إنّما الجزية
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 245 | الشيخ جعفر السبحاني