. . . . . . . . . .
شرح
3 . صحّة التخميس الأوّل والتصدّق بالباقي لافتراض كون المقدار الحرام معلوماً .
4 . كفاية التخميس وعدم لزوم التصدق بالباقي .
أقول : الوجه الأوّل ، احتمال محض ، ومدفوع ، بأنّ استرجاعه ، إبطال لعمل عبادي وقع بأمر الشارع ، وهو يحتاج إلى الدليل ، أضف إلى ذلك قوله - عليه السَّلام - : « وإنّ اللّه قد رضي من هذا المال بالخمس » واسترجاعه ، يخالف هذا الرضا .
ويمكن الاستئناس بما ورد في اللقطة : إذا جاء صاحبها فانّه لا يسترجع الصدقة : والذي يجمع بينهما كون العملين من الأُمور العبادية .
والوجه الثاني : حاصله أنّ الباقي بعد التخميس - المعلوم بعد وجود الحرام فيه - موضوع جديد للمال المخلوط فيه الحلال بالحرام ، فيجري عليه حكمه من أنّه :
1 . إن علم مقداره ومالكه دفعه إليه .
2 . وإن يعلم مقداره ولم يعلم مالكه تصدّق .
3 . وإن جهل كلاهما تعلّق به خمس آخر .
وهذا الوجه يخالف إطلاق الأدلّة فإنّها ظاهرة في حلّية المال مطلقاً وإن انكشف أنّ الحرام أزيد ، خصوصاً قوله - عليه السَّلام - « وسائر المال لك حلال » وهذا يؤيد ما قلناه ، من أنّ التخميس مصالحة شرعية بين الحاكم نيابة عن المالك وصاحب المال المختلط ، ومعنى المصالحة ، هو الاكتفاء بالمدفوع ، وإن تبيّن الخلاف وأنّ الحرام أزيد من الخمس فإيجاب الزائد يحتاج إلى الدليل سواء كان بصورة الصدقة أو بصورة التخميس .
والوجه الثالث : مدفوع ، بإطلاق الروايات بكفاية التخميس . وبذلك يعلم قوّة الوجه الرابع ، لأنّ ظاهره كفاية المصالحة عمّا يطرأ ويتبين من الزيادة .