تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
بالإطلاق ، أو بقوله - عليه السَّلام - : « وسائر المال لك حلال » والحاصل ، أنّ المختلط عنوان ، والمعدن عنوان آخر ، ولكلّ حكمه . نعم احتمل المحقّق الهمداني قدَّس سرَّه الاكتفاء بالخمس الأوّل : قائلًا بأنّ حمله على إرادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة الذي يتعلّق به خمس الاكتساب أيضاً لا يخلو من بعد ، خصوصاً مع ما فيه من التعليل . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ العبارة الحاكية لقضاء أمير المؤمنين مختلفة ، ففي رواية السكوني : « كسبت مالًا » وفي رواية الحسن بن زياد ومرسلة الصدوق : « أصبتُ مالًا » ، وبما أنّ الرواية منقولة بالمعنى فلا اعتبار بلفظ السكوني وأمثاله . أضف إلى ذلك ، أنّ أحكام الخمس خصوصاً في أرباح المكاسب قد بيّنه الأئمّة - عليهم السَّلام - في الظروف المتأخرة عن زمن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - لمصلحة فيه فلا يكون السكوت دليلًا على عدمه . ثمّ الظاهر من الماتن تقديم خمس الاختلاط على خمس السبب الآخر ، فلو عمل كذلك فأخرج خمس الجميع ، يبقى أربعة أخماس ، فإن علم مقدار ما تعلّق به الخمس فهو ، وإلّا فهل الواجب هو إخراج خُمْس الباقي ( أربعة أخماس ) أو يقتصر بخمس المتيقن بكونه حلالًا ، لاحتمال أنّ بعض ما بقي من مال الغير ، فيكون تعلّق الخمس بغير المتيقن بكونه حلالًا ، مجرى للبراءة ؟ إذا وقفت على ذلك فاعلم أنّه لا وجه لتقديم تخميس الاختلاط على الخمس ، وهو أشبه بتعلّق الضريبة على الضريبة ، فلو قدّمنا تخميس الاختلاط فلازمه دفع الخمس من الخمس الثاني الذي هو ملك للإمام - عليه السَّلام - والسادة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 14 / 163 .