تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ المسألة 36 : لو كان الحلال الّذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الّذي فيه ]

المسألة 36 : لو كان الحلال الّذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الّذي فيه . ( 1 )
شرح
يتملّكون إلّا بالقبض ، فكيف يكون معلوم المالك أو كمعلومه ؟ وتظهر الثمرة بين القولين في موردين . فلو قلنا بشمول الأدلّة لهذه الصورة ، يتعيّن الخمس والمصرف مصرفه ، وعلى ما قوّينا يتعين الأقل ، إلّا إذا عرضه النسيان ، أو دار أمره بين المتباينين فيتعيّن الأكثر والمصرف مصرف الصدقة . ( 1 ) وهو مقتضى القاعدة لتعدّد الأسباب المقتضي لتعدّد المسبب ، إلّا إذا دلّ دليل على الاكتفاء بالمسبب الواحد ، كما في موارد تعدّد أسباب الحدث الأكبر والأصغر ، قال في الجواهر : ولو كان خليط الحرام ممّا فيه الخمس أيضاً لم يكف خمس واحد ، كما صرّح به بعضهم لتعدد الأسباب المقتضي لتعدّد المسببات ، فيجب حينئذ بعد إخراج خمس التطهير ، خمس آخر . « 1 » وبعبارة أُخرى : أنّ المختلط بالحرام تارة يكون مالًا موروثاً يعلم بوجود الحرام فيه أو موهوباً أو نحو ذلك ، وأُخرى يكون ممّا تعلّق به الخمس كالمعادن وأرباح المكاسب ، فالحكم بالتخميس في روايات الباب ناظر إلى حلّ مشكلة الاختلاط . وأمّا الحيثيّة الثانية فليست مطروحة حتى ينفى وجوب التخميس الثاني عنه
هامش
( 1 ) الجواهر : 16 / 76 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237 | الشيخ جعفر السبحاني