شرح
ويدلّ على وجوب البيتوتة روايات :
1 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى » . ( « 1 » )
ثمّ إنّ تقييد وجوب البيتوتة في منى بالفراغ عن الطوافين في الرواية ليس بمعنى كونه مشروطاً به ضرورة أنّ من قال به يقول به مطلقاً ، سواء أقضى مناسكه بمكة أم لا ، بل هو بمعنى دفع ما ربّما يتوهّم الإنسان من أنّ مناسك مكة نهاية الأعمال فخوطب بأنّه إذا قضى مناسكه يجب عليه العود إلى منى لإتيان أعمالها ، وقد تبع المحقّق النصّ في الشرائع حيث قال : فإذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب عليه العود إلى منى للمبيت بها ( « 2 » ) ، وتبعه المصنّف أيضاً في المتن .
2 . صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال في الزيارة : « إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بمنى » . ( « 3 » ) سواء أفسّرت الزيارة بالطواف الواجب أو المندوب .
3 . ما رواه الصدوق ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها » . ( « 4 » )
4 . ما رواه العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الزيارة من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 234 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 19 .