شرح
بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد » . ( « 1 » )
إنّ الصدر أعني : « إذا ذبح فقد أحلّ من كلّ شيء » موجبة كلّية تدلّ على حلّية كلّ شيء سوى الأمرين ، وهو بعمومه يدلّ على حلية الصيد بالعملين - أعني : الذبح والحلق - ومن المعلوم أنّهما يحلّان الصيد الإحرامي ، لا الصيد الحرمي ، فهو حرام مطلقاً ، محرماً كان أو محلًا » .
وأمّا الذيل ، أعني قوله : « فإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد ، فهو ناظر إلى الصيد الحرمي ، غاية الأمر أنّ الاستثناء منقطع ، لأنّه لم يحرم لأجل الإحرام ، بل حرمة الحرم اقتضتها . وقد مرّ وجه هذا الاستثناء المنقطع .
وعلى ضوء هذا التفسير ، فيقرب ما في المتن من حلّية الصيد بالأمرين ، أعني : الذبح والحلق أو التقصير . وعلى هذا فيجوز له الصيد خارج الحرم .
وفي مقابلها ما يدلّ على عدم التحلّل من الصيد الإحرامي إلّا عند زوال الشمس من اليوم الثالث الّذي ينطبق عليه النفر الثاني .
صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : من نفر في النفر الأوّل ، متى يحل له الصيد ؟ قال : « إن زالت الشمس من اليوم الثالث » . ( « 2 » ) إلى غير ذلك من الروايات .
لكن هذه الروايات لم يعمل بها أحد من الفقهاء ، ولا بأس بالاحتياط والكف عن الصيد إلى اليوم الثالث عشر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .