شرح
إذا انقضى زمان الرمي . ( « 1 » ) فالحكم في الشق الأوّل مطلق ، ومقيد بعدم الانقضاء في الثاني .
القول الثالث : ما يظهر من المصنّف في المتن وهو أنّ الميزان بقاء وقت الرمي وعدمه
، فعلى الأوّل يرجع ويرمي من غير فرق بين كونه في منى أو مكة أو خروجه منها ، وعلى الثاني لا يجب حتّى ولو كان في منى أو مكة أو في الطريق . وبما أنّ مصدر هذه الأقوال هو الاستظهار من الروايات فاللازم دراستها فنقول : إنّ في مورد النسيان والجهل روايتين : إحداهما لمعاوية بن عمّار ، والأُخرى لعمر بن يزيد . أمّا الأُولى : فقد روى عنه الكليني تارة بواسطة فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمّار ، وأُخرى عنه بواسطة ابن أبي عمير ، ورواه الشيخ في التهذيب بواسطة ابن أبي عمير ، وربّما يتصور أنّها روايات ثلاث ، والظاهر أنّ المجموع رواية واحدة والاختلاف في المتن طفيف ، غير أنّ السؤال في بعضها عمّن ترك الرمي جهلًا وبعضها الآخر عمّن ترك الرمي نسياناً ، وإليك عامّة المتون : 1 . روى الكليني بسنده عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة ؟ قال : « فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك » . ( « 2 » ) 2 . ما رواه الكليني عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدهامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 276 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .