شرح
كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه ، ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه فقال : لا حرج » .
ويؤيّده ما روي عن البزنطي ( « 1 » ) وصدره وإن كان في مورد النسيان لكن لا نحتمل أنّ جميع هذه الموارد الّتي يقع فيها التقديم والتأخير صدر عن نسيان ، بل يعمّ ما إذا صدر عن جهل ، بل الغالب هو الجهل . ( « 2 » )
وحاصل الضابطة إذا جهل أو نسي ، فأخّر ما تقدّم أو بالعكس صحّ عمله .
الفرع الثالث : في تحديد وقت القضاء
هذه المسألة ممّا اختلفت فيها كلمات الأصحاب بعد اتّفاقهم على وجوب قضاء الرمي على وجه الإجمال ، الظاهر أنّ للأصحاب أقوالًا ثلاثة في تحديد الميزان في وجوب القضاء .القول الأوّل : يظهر من الشيخ في « النهاية » أنّ الميزان في وجوب الرجوع وعدمه هو تواجده في مكّة
- وبطريق أولى في منى - وخروجه من مكة . فعلى الأوّل يجب عليه الرمي مطلقاً ، سواء أبقي وقت الرمي ( أيّام التشريق الثلاثة : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ) أم لا ، وعلى الثاني لا يجب حتّى لو بقي زمان الرمي . وما ذكرناه مقتضى إطلاق كلامه ؛ قال : ومن نسي رمي الجمار إلى أن أتى مكّة عادهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 2 ) . شرح المناسك : 230 .