تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الجمار الثلاث نقتصر في المقام بذكر روايتين : إحداهما مطلقة ، والأُخرى خاصة برمي جمرة العقبة . 1 . صحيح صفوان بن مهران قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » . ( « 1 » ) وإطلاقه يعمّ رمي الجمرة أيضاً . 2 . صحيح إسماعيل بن همّام - الّذي يقول في حقّه النجاشي : ثقة هو وأبوه وجدّه - قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : « لا ترم الجمرة يوم النحر حتّى تطلع الشمس » . ( « 2 » ) وأمّا في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة » . ( « 3 » ) فمحمول على الاستحباب بقرينة استحباب الدعاء الوارد فيه ، وإلّا فلم يذهب إليه أحد من الأصحاب فيكون معرضاً عنها . وحصيلة الكلام : أنّه لا خلاف في وقت رمي جمرة العقبة إلّا في أوّله فالمشهور أنّ مبدأه هو طلوع الشمس ، خلافاً لما عرفت من أنّ مبدأه هو طلوع الفجر . وأمّا وقت رمي سائر الجمار فسيوافيك في محلّه .

الفرع الثاني : إذا نسي الرمي وجب القضاء

إذا نسي رمي جمرة العقبة يوم النحر إلى غروب الشمس يجب عليه القضاء بلا خلاف في أصل القضاء ، ولو كان هنا خلاف فإنّما هو في المدّة ، التي ينتهي فيها وقت القضاء . وسيوافيك توضيح الأقوال فيها :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 7 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .