شرح
2 . تخصيصها بمن أدرك عرفات ، ثمّ جاء إلى المشعر قبل الزوال . « 1 »
ولا يخفى أنّ الجمعين - مضافا إلى أنّهما بلا شاهد - مخالفان لظهور كثير من الروايات كما لا يخفى .
وقد جمع المحقّق الشيخ حسن صاحب المعالم في كتاب « منتقى الجمان » بنحو آخر « 2 » لا يخلو عن تكلف ، فلذلك نرى أنّ صاحب الحدائق مع كونه خبيرا في الروايات قال : والحق أنّ الروايات من الطرفين صريحة في كلّ من القولين ، فالمسألة عندي محل توقف وإشكال . « 3 »
المناقشة في دلالة الروايات على الإجزاء
إنّ المحقّق النراقي بعد ما اختار القول بعدم الإجزاء ونسبه إلى المشهور - واستدلّ بما مرّ من الروايات - ناقش في الروايات الدالّة على الإجزاء بما هذا خلاصته : 1 . إنّ صحيحة ابن عمّار : « إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف » ( رقم 4 ) تدلّ على أنّه يدرك الموقف بإدراك الاضطراري ولا كلام فيه . وأين هو من القول بالإجزاء ؟ 2 . إنّ صحيحة هشام : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ » ( رقم 7 ) ظاهرة في أنّ المراد إدراكه قبل طلوع الشمس ، لأنّه الوقت الّذي يكون فيه الناس ، ومثلها موثقة إسحاق بن عمّار ( رقم 3 ) . 3 . إنّ مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه : « أتدري لم جعل ثلاثهامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 292 .
( 2 ) . منتقى الجمان : 3 / 356 .
( 3 ) . الحدائق : 16 / 417 .