شرح
ويوافق المخالف في الظاهر خوفا من سطوته .
ج . ما رواه الصدوق باسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشك فليفطر وإلّا فليصم مع الناس » . « 1 »
فقه الحديث
الظاهر أنّ المراد من قوله يرى الهلال في شهر رمضان ، أي يرى الهلال في غروب اليوم الأخير من شهر رمضان ، بشهادة أنّه قال : إذا لم يشك ( في رؤيته ) فليفطر . فلو كان الحديث بهذا اللفظ لا مصير عمّا ذكرنا . ويدلّ على المقصود . ولكن يرد على هذا النقل أنّه لو كان المراد ما ذكرنا من رؤية الهلال آخر شهر رمضان فالأظهر أن يقول : أله أن يفطر مع أنّه قال : أله أن يصوم . ويمكن الذب عنه بأنّ وجه السؤال عن الصيام - مع أن طبع المقام يقتضي أن يقول : أله أن يفطر - هو احتمال وجوب تبعية الناس - عند انفراده بالرؤية - فأمر الإمام بالإفطار لا متابعة الناس . هذا كلّه على نسخة « الفقيه » الموجودة عند صاحب الوسائل . نعم روى الشيخ الحديث باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام بشكل آخر وقال : « إذا لم يشك فليصم وإلّا فليصم مع الناس » . « 2 » فلو صحّت هذه النسخة فقد افترض السائل رؤية هلال أوّل شهرهامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 7 ، الباب 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ذيل الحديث 1 .