شرح
يضحي ، فقال : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » . « 1 »
وفي السند ، العباس ، والمراد به العباس بن معروف الثقة ، عن عبد اللّه بن المغيرة وهو من أصحاب الإجماع ، عن أبي الجارود وهو زياد بن المنذر الّذي اختلفت فيه الأقوال لكن الشيخ المفيد وثّقه ومدحه مدحا بليغا ، ولعلّ تضعيفه لأجل فساد عقيدته فالرواية معتبرة ، وتدلّ على أنّه تجب المتابعة للقوم في العيدين :
عيد الفطر وعيد الأضحى ، بل في بدء الصوم ، والقدر المتيقّن أن يكون صومهم وإفطارهم ونحرهم مستندا إلى الحجّة عندهم لا ما إذا حكموا بذلك من غير مبالاة ، والظاهر منهم عبر الزمان هو صدورهم عن الحجّة عندهم وهل الرواية ناظرة إلى صورة عدم العلم بالمخالفة ، أو لها إطلاق يعمّ كلتا الحالتين ؟ لا يبعد الثاني .
ب . ما رواه السيد المرتضى في رسالة « المحكم والمتشابه » نقلا عن تفسير النعماني عن علي عليه السّلام - في حديث - قال : « وأمّا الرخصة الّتي صاحبها فيها بالخيار فإنّ اللّه نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّا ، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له - عند التقية في الظاهر - أن يصوم بصيامه ، ويفطر بإفطاره ، ويصلّ بصلاته ، ويعمل بعمله ، ويظهر له استعمال ذلك ، موسّعا عليه فيه ، وعليه أن يدين اللّه في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين » . « 2 »
والرواية تدلّ على أنّ المؤمن لا يتّخذ المخالف وليا ، ولكنّه يتبعه في مقام العمل فيصوم بصيامه ويفطر بإفطاره . فهو يدين اللّه في الباطن بالعقائد الحقّة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الحديث 7 .
( 2 ) . الوسائل : 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الحديث 8 .