شرح
فقد خرجنا بالنتيجة المذكورة بواسطة هذه الروايات دون أن نتمسك بروايات التقية .
الاستدلال بالسيرة
ويمكن الاستدلال على الإجزاء بالسيرة المستمرة في عصر أئمّة أهل البيت عليهم السّلام منذ أن قبض الوصي وابنه عليهما السّلام واستلم الحكم الأمويون والعباسيون إلى عصر الإمام العسكري عليه السّلام والّذي ( توفّي عام 260 ه ) ، فقد كان أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم يحجّون في أكثر السنوات . ومن المقطوع به أنّه ربّما كان الحكم ثابتا عند القضاة والحكام دون أن يثبت عند الأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم ، ومع ذلك كانت السيرة السائدة هي المتابعة . فإن قلت : إذا كانت المتابعة مجزية فلما ذا التزم الإمام الصادق عليه السّلام بالقضاء عندما أفطر بحكم السلطان ؟ كما في الرواية التالية : روى رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دخلت ( أي الإمام ) على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللّه ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : « ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه » . « 1 » قلت : - مضافا إلى أنّ الكلام فيما إذا لم تثبت مخالفة حكم القاضي للواقع ، وأمّا في مورد الرواية فالإمام عليه السّلام يقول : « وأنا أعلم واللّه أنّه يوم من شهر رمضان » - إنّ إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي يختص بما إذا قام المكلّف بعملهامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الحديث 5 .