تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

[ المسألة 4 : يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء ]

المسألة 4 : يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء . * ( 1 )
شرح
بينهما . « 1 » أقول : كما يحتمل أن يكون المراد من الشيء هو التكفير ، يحتمل أن يكون المراد به أحد الأمرين التاليين : الإعادة والحجّ من قابل . العقوبة الأخروية . فيمكن أن يكون قوله : « فلا شيء عليه » ناظرا إلى أحد هذين الأمرين ، أو كليهما ، فلا تكون العبارة صريحة في نفي التكفير حتى يكون معارضا لما دلّ على وجوب الدم ، فوجوب الدم لو لم يكن أقوى ، فهو أحوط كما هو المتبادر من ظاهر المتن . ومع ذلك ففي النفس من لزوم تقييد الإطلاقات المتضافرة الواردة في البابين - كما مرّ - بالموثّقة شيء ، إذ لو كان واجبا لما سكت الإمام فيها مع تضافرها . ( 1 ) * اتّفقت كلمتهم على أنّ المتمتّع إذا قصّر بعد السعي حلّ له كلّ شيء إلّا الاصطياد لكونه في الحرم . قال العلّامة : إذا فرغ المتمتّع من السعي قصّر من شعره ، وقد أحلّ من كلّ شيء وأحرم منه إلّا الصيد . « 2 » أقول : التقصير في كلّ من الحجّ والعمرة كالتسليم في الصلاة نسك بنفسه ويتحلّل به من عقد إحرامه ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث السعي - قال : « ثم قصّر من رأسك من جوانبه ولحيتك - إلى أن قال - : فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 116 . ( 2 ) . التذكرة : 8 / 145 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 1 .