تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
وبذلك انقطعت عن سابقتها . الثانية : قوله : « فليس له أن يقصر » أي ليس له بعد إحرامه بالحج أن يقصّر ، لأنّ التقصير من محظورات الإحرام فلولا صحّة إحرامه الثاني لما كان لحرمة التقصير وجه . والحاصل : أنّ دلالة الروايتين على صحّة الإحرام الثاني وانقلابه عمّا سبق إلى أمر آخر واضح ؛ وأمّا ما هو المنقلب إليه فليس المتعة لافتراض أنّه مبتولة عن العمرة ، ولا القران ، لعدم وجود الإشعار والتقليد في إحرامه ، فيتعيّن أن يكون المنقلب إليه حجّ إفراد . نعم أشكل عليه في « الدروس » بأمور عقلية لا يعتدّ بها في مقابل النص ، وقال : 1 . ويشكل بالنهي عن الإحرام . 2 . وبوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حجّ التمتع . 3 . وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره ، فالبطلان أنسب . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره قواعد شرعية قابلة للتخصيص وليست قواعد عقلية الّتي لا تخصّص . نعم حمل الشهيد الروايتين على متمتّع عدل إلى الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي ، لأنّه روى التصريح بذلك في رواية أخرى . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الحمل المذكور على خلاف الظاهر ، وورود الرواية بما حمل عليه لا يكون دليلا على حمل الروايتين عليه . بقي الكلام في وجوب أمرين آخرين أشار إليهما المصنّف في المتن :
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 333 . ( 2 ) . لاحظ : وسائل الشيعة : 8 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 .