شرح
يلاحظ عليه - مضافا إلى انصراف الرواية إلى صورة السهو دون العمد - : أنّ الرواية قاصرة الدلالة على بطلان السبعة الأولى ، إذ يحتمل أن تكون الثمانية المطروحة من الأشواط الأخيرة أي بعد السبعة إلى الخمسة عشر فيعتد بالسبعة الأولى ، لا الثمانية الأولى حتى يكون دليلا على البطلان .
والحقّ كما قلناه : إنّ الروايات منصرفة إلى صورة الزيادة السهوية .
حكم الزيادة السهوية
قد عرفت كلمات الأصحاب وأنّ الزيادة السهوية لا توجب البطلان إنّما الاختلاف في كيفية العلاج عند الالتفات بالزيادة ، فهناك وجوه ، وكلّها مأخوذة من الروايات ، فإنّ ما ورد في المقام على طوائف :[ الروايات على طوائف ]
الأولى : الاستئناف
روى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي » . « 1 » والرواية تتضمن بطلان السبعة الأولى مطلقا ، وذلك لأنّه إذا زاد شوطا كما في الشق الثاني في الرواية فلا يمكن أن يحسب من السعي الصحيح ، إذ عندئذ يلزم الابتداء من المروة ، وهذا بخلاف ما إذا زاد شوطين ، إذ يلزم عليه الابتداء بالصفا ، فلذلك تلغى الثمانية ولا تلغى التسعة بتمامها ، بل يؤخذ بشوط واحد . وهو ذهابه من الصفا إلى المروة دون إيابه منها إليه . وعلى الصورتين فالزيادة مبطلة . ومنصرف الرواية هو السهو ، إذ من البعيد أن يزيد من تحمل جهود السفرهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 1 .