شرح
فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي » . « 1 » فإنّ تنزيل السعي منزلة الطواف أو الصلاة يوجب التفريق بين الزيادة العمدية فتبطل دون السهوية فلا .
وفي « المدارك » أنّ هذه الرواية ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف . « 2 »
ووافقه البحراني في الحدائق وأجاب بجبر الضعف بعمل الأصحاب . « 3 »
لو كان المراد من « أبي الحسن » هو الإمام الرضا عليه السّلام فهو مردد بين عبد اللّه بن محمد الحصيني الأهوازي الثقة وعبد اللّه بن محمد الحجال الثقة فانّهما من أصحاب الإمام الرضا المشهورين ، وأمّا الباقون فليسوا بمشهورين فلا ينصرف المطلق إلّا إليهما ، بل ليس لغيرهما رواية في الكتب الأربعة . « 4 »
2 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : « إن كان خطأ أطرح واحدا واعتدّ بسبعة » . « 5 »
والمراد من الخطأ هو السهو والنسيان فيعتدّ بما أتى ويطرح الزائد ، وبحكم المفهوم لو كانت الزيادة عن علم فلا يعتدّ به وهو آية البطلان .
واستدلّ المحقّق الخوئي برواية ثالثة وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال :
من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتدّ بسبعة « 6 » ، قائلا بأنّ طرح الثمانية السابقة يدلّ على بطلان السعي بالزيادة . « 7 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 213 .
( 3 ) . الحدائق : 16 / 187 .
( 4 ) . المعتمد : 5 / 64 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 4 .
( 7 ) . المعتمد : 5 / 83 .