تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلت : فرق واضح بين المقامين ، فإنّ المكتوبة تبطل بإدخال فصول الأذان والإقامة فيها ، لأنّ بعض فصولها ليس بذكر ، فيصحّ الأمر بالإعادة ، أي تجديدها بعد إبطالها . وأمّا الإحرام فلو صحّ - كما هو المفروض - فلا يبطل ، بالاغتسال حتّى يصحّ إعادته ، بل هو باق على صحّته ولا ينتهي أمده إلّا بالتقصير فلا محيص من القول بأنّ الإعادة فيه إرشاد إلى البطلان . قلت : ما ذكرته مبني على دقة عقلية ، غير مطروحة للعرف المخاطب ، والمراد منها هو تكرار صورة العمل من دون إبطال وله نظائر في الفقه ، كالصلاة المعادة جماعة فقد ورد فيها الأمر بالإعادة . وأمّا استحبابه في الميقات فلما دلّ من جواز التقديم في بعض الأحيان ؛ ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام ، أيجزيه عن الغسل في ذي الحليفة ؟ قال : « نعم » . « 1 » وهذا يدلّ على أنّ محلّه هو الميقات ، وسيوافيك تفصيله عند تعرض المصنّف لمحلّه . * * *

إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا ؟

ظاهر جماعة ذلك . قال الشيخ : ويستحبّ له أن يغتسل عند الإحرام فإن لم يجد ماء تيمم ويلبس ثوبي إحرامه . « 2 » وقال ابن البراج في « المهذب » : وإن عدم الماء تيمّم . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) . المبسوط : 1 / 314 . ( 3 ) . المهذب : 1 / 219 .