. . . . . . . . . .
شرح
انّ العقيق لا ينتهي بالغمرة ، بل له امتداد إلى « بريد » أوطاس ، فلو كان بريد أوطاس « هو نفس ذات عرق » يكون دليلا في المسألة .
وضعف الأسانيد منجبر بعمل المشهور المنصور .
وفي مقابلها ما يدلّ على عدم جواز التأخير اختيارا ، نظير :
1 . صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة » . « 1 » وكون غمرة من المواقيت لأجل دخولها في حكم المغيّى ودلالتها على خروج ذات عرق بمفهوم الغاية .
2 . خبر أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » . « 2 »
3 . رواية الاحتجاج حيث يظهر منها انّ ذات عرق ميقات المخالف ، فقد كتب محمد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان عليه السّلام وقال : فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة ، أم لا يجوز إلّا أن يحرم من المسلخ ، فكتب إليه في الجواب : « يحرم من ميقاته ، ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » . « 3 »
ويمكن الجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الفضيلة والثانية على المرجوحية ، لأنّ الطائفة الأولى صريحة في جواز الإحرام من ذات عرق ، غير قابلة للتأويل ، بخلاف الطائفة الثانية ( عدا خبر الاحتجاج ) فإنّها ظاهرة في عدم جواز
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .