. . . . . . . . . .
شرح
المسافة بستة أميال فيكون ثمانية عشر ميلا ، وعلى القول الأوّل تكون النتيجة أنّ أوّل العقيق هو قبل المكان المسمّى بالمسلخ بستة أميال .
ولو أضيف إليه « ذات عرق » وقلنا بأنّه ميقات اختياري ، تزيد المسافة عن 24 ميلا .
وربّما يجمع بين الطائفتين بأنّ هذه الروايات إنّما تدلّ على أنّ العقيق اسم يطلق على ما قبل المسلخ ولا تدلّ على جواز الإحرام من قبل المسلخ ، إذ لا ملازمة بين كون العقيق اسما لذلك المكان ، وبين جواز الإحرام منه ، لإمكان اختصاص الإحرام بمنطقة خاصة من وداي العقيق . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره يتمّ في صحيحتي معاوية بن عمّار ، دون صحيحة عمر بن يزيد إذ جاء فيها : وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة » . « 2 » وقد مرّ أنّ بريد البعث قبل المسلخ بستة أميال . ومثله صحيح هشام فإنّه صريح في جواز الإحرام بقرينة قوله :
« صليت » .
والأولى أن يقال بعدم صحة الاحتجاج بهذه الروايات بعد إعراض الأصحاب عنها ، ويؤيد كون المبدأ هو المسلخ صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق » . « 3 »
وبطن العقيق هو المسلخ .
على أنّ نفس تسمية المحل ، بالمسلخ دليل على أنّه الميقات ، لنزع الثياب
هامش
( 1 ) . المعتمد : 2 / 350 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .