تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . .
شرح
التأخير من غمرة . فترفع اليد عن الظاهر بالصريح ، فإن صحّ ذلك الحمل ، وإلّا فالطائفة الثانية لأجل إعراض الأصحاب لا يحتجّ بها .

الفرع الثالث : أفضلية الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة

عقد صاحب الوسائل بابا على أنّ الإحرام من أوّل العقيق ( المسلخ ) أفضل . « 1 » وعلى القول بعدم جواز الإحرام من « ذات عرق » فلو ابتلى بالتقية ، فقد ذكر المصنّف طريقين إلى الجمع بين العمل بالحكم الواقعي مع إظهار الموافقة للمخالفين ، هما : 1 . الإحرام قبل ذات عرق ، كالمسلخ أو غمرة سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام في ذات عرق . 2 . الإحرام من قبل ذات عرق بنزع ما عليه من الثياب ، ولبس الثوبين سرّا ، وبذلك يتحقّق الإحرام ثمّ نزع الثوبين ولبس ثيابه إلى ذات عرق ، ثمّ نزعها ولبس الثوبين . وهذا الوجه أولى من الأوّل ، لأنّه أحرم وعليه ثوباه ، بخلاف الأوّل فإنّه نوى مع ما عليه من الثياب . نعم يتوجّه على الثاني الفدية ، للبس المخيط ، دون الأوّل ، لأنّه لم يلبس المخيط ، بل لم ينزعه ، والفدية للّبس لا لعدم النزع ، وسيوافيك تفصيله في محله . نعم في رواية « الاحتجاج » تجويزه . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 3 من أبواب المواقيت . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 501 | الشيخ جعفر السبحاني