تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

[ الثالث : الجحفة ]

الثالث : الجحفة : وهي لأهل الشام ومصر والمغرب ، ومن يمرّ عليها من غيرهم ، إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الميقات الثالث : الجحفة - بالضم ثمّ السكون والفاء - : أحد المواقيت التي نصّ عليها الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما مرّ في بعض الروايات وسيوافيك بعضها أيضا . وهي بالضمّ ثمّ السكون والفاء كانت قرية كبيرة ، على طريق المدينة ، وكان اسمها مهيعة ، وإنّما سمّيت الجحفة ، لأنّ السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام ، وهي الآن خراب ، وبينها وبين ساحل البحر نحو تسعة عشر كيلومترا ، وبينها وبين المدينة ست مراحل ، كما أنّ بينها وبين حرم مكة المكرمة حوالي 187 كيلومترا ، وبينها وبين غدير خم ، ميلان . « 1 » قال ياقوت : إنّ العماليق أخرجوا بني عقيل وهم إخوة عاد بن ربّ ، فنزلوا الجحفة وكان اسمها يومئذ مهيعة ، فجاءهم سيل واجتحفهم ، فسمّيت جحفة . « 2 » أقول : يقال : أجحفه : قشره ، وأجحف السيل به : أي ذهب به ، وفيما ذكره ياقوت شيء من التعرّف عليها ولكن يمكن التعرف عليها في زماننا - كما سنذكره - بوجه أوضح . كانت الجحفة - قديما - أحد المنازل بين مكة والمدينة والقوافل تمر عليها ذهابا وإيابا ، ولكن احتلّ مكانها في الزمن المتأخّر مدينة رابغ ، وفيها مطار ، بينها وبين مكة 190 كيلومترا ، كما أنّ المسافة بين مطار رابغ والجحفة حدود 9
هامش
( 1 ) . الحرم المكي الشريف : 49 للمؤرخ المعاصر عبد الملك دهيش . ( 2 ) . معجم البلدان : 2 / 110 .