تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
تحجّ عن غيرها على حال . « 1 » وقال ابن البراج في « المهذب » قريبا من ذلك . « 2 » نعم خالفه جمع كثير منهم المحقّق في « الشرائع » وقال : وتصحّ نيابة من لم يستكمل الشرائط ( أي لم يستكمل شرائط وجوب الحجّ عليه مع استكماله لشرائط النيابة ) وإن كان حجّه صرورة . « 3 » وإطلاق العبارة يعمّ الرجل والمرأة . ثمّ إنّ الشيخ يعتمد في منعه على روايات خاصة تمنع عن نيابة المرأة الصرورة ، عن الرجل الصرورة ، أو مطلقا صرورة كان أو لا ، وإليك ما يمكن أن يستدلّ به على مختاره : 1 . خبر مصادف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة ، فقال : « إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة ، فربّ امرأة أفقه من رجل » . « 4 » وخبره الآخر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : « نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة ، وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل » . 5 والظاهر وحدة الروايتين لوحدة الراوي عن الإمام عليه السّلام واشتراكهما في الألفاظ ، ولكن الرواية ضعيفة لمصادف ، لأنّه لم يوثّق ، قال ابن الغضائري : مصادف مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، روى عنه ، ضعيف . وروى عنه الكشّي ، وللصدوق إليه طريق صحيح في المشيخة . وعلى كلّ تقدير فمفاد الأوّل خاص بالنيابة عن الرجل الصرورة ، والآخر مطلق الرجل .
هامش
( 1 ) . النهاية : 279 - 280 . ( 2 ) . المهذب : 1 / 269 . ( 3 ) . الشرائع : 1 / 232 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) . الوسائل : 8 / 124 ، الباب 8 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 4 ، 7 .