الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين ، للجمع بين الطائفتين بذلك . * ( 1 )
شرح
بين الطائفتين بحمل الأولى على الطمث قبل الإحرام والثانية على الطمث بعده ، وقد عرفت أنّ مورد الطائفة الثانية هو الطمث بعده لكن قد مرّ في الطائفة الأولى ما هو مطلق يعمّ الحالتين وما هو وارد في الطمث بعد الإحرام .
أمّا الأوّل كصحيح جميل ومعاوية بن عمار فيمكن تقييد إطلاقها بالطائفة الثانية .
وأمّا الثاني كخبر إسحاق وصحيح ابن بزيع فإنّ موردهما الطمث بعد الإحرام فيقع التعارض بينهما ، وبين ما دلّ بنصّه على البقاء .
( 1 ) * الوجه الثالث : ما ذهب إليه الإسكافي وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة ، إلى التخيير بين الأمرين .
حكاه العلّامة في « المختلف » « 1 » عن ابن الجنيد ولكن عبارته فيه غير وافية للدلالة على التخيير بالمعنى المقصود في المقام ، فلاحظ .
وقال في « المدارك » : يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمّنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين . « 2 » وعليه صاحب الذخيرة . « 3 » وحكاه عنه أيضا صاحب « المستند » . « 4 »
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 340 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 181 .
( 3 ) . الذخيرة : 553 .
( 4 ) . مستند الشيعة : 11 / 235 .