تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ« 1 » - أنّه إشعار لا يقاوم التصريح بالتحريم كما مرّ . وأمّا كون المنساق من الأخبار أنّ ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ ، فلو علم عدم الفوت فلا يكون مكروها ، فقد استظهره من الروايات التالية . 1 . خبر أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتّع محتبس لا يخرج من مكّة حتى يخرج إلى الحجّ ، إلّا أن يأبق غلامه ، أو تضلّ راحلته ، فيخرج محرما ، ولا يجاوز إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة » . « 2 » 2 . مرسلة الصدوق : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنّه مرتبط بالحجّ ، حتّى يقضيه ، إلّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ . « 3 » 3 . الفقه الرضوي : فإذا أراد المتمتّع الخروج من مكة إلى بعض المواضع ، فليس له ذلك ، لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه ، إلّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ ، فإن علم وخرج ثمّ رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن رجع في غير ذلك الشهر ، دخلها محرما . « 4 » ولا يخفى أنّ الرضوي ، نفس مرسلة الصدوق ؛ ومرسلة أبان لا يحتج بها ، فبقيت مرسلة الصدوق ، فعلى القول بحجيّتها يمكن أن يقال : إنّ التحفّظ على الحج ، حكمة لا علّة ، وعلى فرض كونه علة فهو إشعار لا يقاوم ما مرّ من الصحاح .
هامش
( 1 ) . النساء : 148 . ( 2 ) . المصدر نفسه : الحديث 9 . ( 3 ) . المصدر نفسه : الحديث 10 . ( 4 ) . المستدرك : 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 1 .