تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
كذلك ، فإنّه قد استقر المذهب الآن عليه ، بل وقبل الآن . « 1 »

[ الروايات على عدم جزئيته للعمرة ، وهي على طائفتين ]

هذا كلّه حول كلمات الأصحاب ، وإليك ما يدلّ من الروايات على عدم جزئيته للعمرة ، وهي على طائفتين : الأولى : ورد فيها التصريح بعدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع ، فتكون دلالتها على عدم الوجوب ، دلالة مطابقية . الثانية : ما يتضمن لبيان أجزاء عمرة التمتّع ، فيذكر الإمام أمورا ولا يذكر معها طواف النساء . وإليك من كلّ طائفة قسما .

1 . التصريح بعدم جزئيته للعمرة

قد ورد التصريح في غير واحد من الروايات بعدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ، نذكر منها ما يلي : 1 . روى الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد [ بن يحيى بن عمران الأشعري المتوفّى حدود 290 ه‍ ] عن محمد بن عيسى [ بن عبيد ] قال : كتب أبو القاسم مخلّد بن موسى الرازي إلى الرجل [ علي بن محمد عليه السّلام ] يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحجّ ؟ فكتب : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » . « 2 » والمكاتب ( أبو القاسم ) لم يوثّق ، لكن العبرة بخط الإمام الذي كان يعرفه محمد بن عيسى بن عبيد فإنّه كان أحد المحدّثين الكبار في بغداد ومن آل يقطين
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 407 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .