ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . * ( 1 )
شرح
فيكفي فيه الاستطاعة من مكة وإن لم يكن مستطيعا من بلده ، وذلك لأنّه لا يعتبر في الآفاقي الاستطاعة من بلد خاص ، بل المعتبر حصولها من أي بلد كان ، فلو سافر العراقي إلى المدينة واستطاع فيها ، وجب عليه الحجّ وإن لم يكن مستطيعا في بلده .
وأمّا المنتهى فلو حاول أن يغادر مكة بعد مضي سنتين وإنجاز فريضة الحج على نحو لو صرف المال في المناسك لم يتمكّن من العود إلى بلده ، ففي هذه الصورة لا يجب عليه الحجّ مطلقا من غير فرق بين التمتع والإفراد لافتراض أنّه لو حاول صرف ماله في حج الإفراد لما تمكّن من العود ، والتمكّن من العود أشبه بالرجوع إلى الكفاية من تجارة أو زراعة .
( 1 ) *