تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . * ( 1 )
شرح
فيكفي فيه الاستطاعة من مكة وإن لم يكن مستطيعا من بلده ، وذلك لأنّه لا يعتبر في الآفاقي الاستطاعة من بلد خاص ، بل المعتبر حصولها من أي بلد كان ، فلو سافر العراقي إلى المدينة واستطاع فيها ، وجب عليه الحجّ وإن لم يكن مستطيعا في بلده . وأمّا المنتهى فلو حاول أن يغادر مكة بعد مضي سنتين وإنجاز فريضة الحج على نحو لو صرف المال في المناسك لم يتمكّن من العود إلى بلده ، ففي هذه الصورة لا يجب عليه الحجّ مطلقا من غير فرق بين التمتع والإفراد لافتراض أنّه لو حاول صرف ماله في حج الإفراد لما تمكّن من العود ، والتمكّن من العود أشبه بالرجوع إلى الكفاية من تجارة أو زراعة . ( 1 ) *

الاستطاعة بعد الإقامة وقبل السنتين

ثمّ إنّ المصنّف أشار إلى فرع آخر وهو إذا حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة ، ولكن قبل مضيّ السنتين ، فقال بأنّ حكمه حكم الصورة الأولى ، أعني : ما إذا حصلت في بلده ثمّ أقام في مكة فيجب عليه التمتع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد فالمدار في الاستطاعة ، على حصولها قبل انقلاب الفرض وبعده ، ففي الأولى يتمتع ولو أقام أزيد من سنتين ، بخلاف ما إذا حصلت بعد الانقلاب . والدليل على عدم دخول هذه الصورة ، والصورة الأولى تحت الروايات ، هو