تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والظاهر من الصحيحين : اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل . فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له . ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن . * ( 1 )
شرح
بإعراض الأصحاب قديما وحديثا عنها ضعفا لها . « 1 » والظاهر تعارض الروايات ، فالمرجع ما دلّ على أنّ وظيفة النائي هو التمتّع ولم يثبت العدول إلّا في سنتين كاملتين . ( 1 ) *

الصورة الثالثة : الإقامة بقصد التوطّن

ما مرّ من لزوم إقامة سنتين في انقلاب الفرض إلى الإفراد والقران من أحكام المقيم غير المتوطّن ، وأمّا إذا أقام بقصد التوطّن ، فالظاهر أنّه خارج عن مفاد الصحيحين ( صحيحة زرارة وعمر بن يزيد ) ، فلو أقام مدّة صدق عليه أنّه متوطّن فهو يعد من أهل مكة وأنّ أهله من حضّار المسجد الحرام فيحكم عليه بما يحكم للمكي من عدم المتعة لأهل مكة بعد إقامة مدّة يصدق عليه انّه متوطّن كما هو الحال في غير هذا المورد ، لأنّ الإقامة يوما أو يومين لا تصحّح صدق التوطّن . فالقول بدخول هذه الصورة تحت الصحيحتين غريب كما أنّ القول باختصاصها بهذه الصورة أغرب ، ويشير المصنّف إلى الغرابة الأولى بقوله : « فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له » وإلى الغرابة الثانية بقوله « ومن
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 428 .