تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا ، فيكفي في وجوب الحجّ الاستطاعة من مكّة ، ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده . فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه . لعموم أدلّتها . وأنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحجّ ، وأمّا الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع ، هذا . * ( 1 )
شرح
الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن » . والقول الأخير حكاه في « الجواهر » عن بعض الحواشي . « 1 » ( 1 ) *

اختصاص الانقلاب بالفرض أو عمومه للشرط

هل يختص الانقلاب بفرض الحجّ فتنقلب وظيفته من التمتّع إلى الإفراد فقط أو يعم الشروط ، فلا يشترط الاستطاعة من بلد النائي ، بل يكفي من مكة المكرّمة ؟ هذا ما طرحه صاحب الجواهر واستظهر اختصاص الانقلاب بالفرض . قال : أمّا بالنسبة إلى غير ذلك ( انقلاب الفرض ) من أحكام الحج فقد احتمله بعضهم ، فلا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له ولو إلى الرجوع إلى بلده ، بل يكفي فيه استطاعة أهل مكة ، لإطلاق الآية وكثير من الأخبار . ثمّ أورد عليه بأنّ المنساق من الروايات إرادة نوع الحج ، فيبقى عموم أدلّة استطاعة النائي بحاله ، وكذا استصحابها بل وأصل البراءة ، ودعوى أنّ تلك الاستطاعة شرط للتمتع ولا تمتع هنا ، يدفعها انّها شرط وجوب الحج على النائي
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 90 .