. . . . . . . . . .
شرح
مورد السؤال هو الحجّ الواجب لوجهين :
ألف : انّ جواز التمتّع للمفرد في الحجّ المندوب أمر معروف بين الأصحاب ، فلو كان مورد السؤال هو الحجّ المندوب ، لكان الأنسب أن يصرح الإمام بالجواز ، دون أن يقول : « ما أزعم انّ ذلك ليس له » ، فإنّ هذا التعبير لا يناسب الحج المندوب المعروف بين الأصحاب جواز التمتّع فيه .
ب : انّ استدراك الإمام الجملة السابقة ، بقوله : « نعم الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ » شاهد على أنّ مورد السؤال هو الحجّ الواجب ، ومعناه أنّ الحاضر إذا خرج « يجوز له التمتع » لكن الأولى الإهلال بالحجّ - أي حج الإفراد - مكان الإهلال بالعمرة ، والاستدراك يصح في الواجب دون المستحب ، لأنّ أفضلية التمتّع في الحجّ المندوب للنائي والحاضر أمر مفروغ عنه .
6 . انّ الحديث الثاني وإن كان ظاهرا في الحجّ المندوب ، لكنّه لا يصلح أن يكون قرينة على التصرف في الحديث الأوّل ، لعدم اتّصاله به حين الصدور وإنّما هو من قبيل جمع الراوي .
7 . قد حمل صاحب الرياض الحديث الأوّل على الحج المندوب ، وقد مرّ أنّه يجوز لكلّ من الحاضر والنائي في الحجّ المندوب ، العمل بوظيفة الآخر والشاهد على هذا الجمع ذيل الحديث الثاني .
قال في « الرياض » : وليس نصّا في حجة الإسلام ، فيحتمل الحمل على التطوع ، سيما مع بعد بقاء المكي بغيرها - إلى أن يخرج من مكّة ويرجع إليها - عادة ، مع أنّ له تتمة ربّما تشعر بوروده في التطوع دون الفرض كما أشار إليه بعض . « 1 »
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 6 / 121 .