. . . . . . . . . .
شرح
رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكة ، فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : « ما أزعم انّ ذلك ليس له ، لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إلي » . « 1 »
ورواه الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا : سألنا أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل له أن يتمتّع ؟ فقال : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له ، والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ » .
ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام وذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له :
جعلت فداك ، إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة ، قال : « تصوم ، إن شاء اللّه تعالى » ، قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال ، فقال : « تخرج إن شاء اللّه » ، فقال له : قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك ، فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتّع ، فقال له : إنّ اللّه ربّما منّ عليّ بزيارة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وزيارتك ، والسلام عليك ، وربّما حججت عنك ، وربما حججت عن أبيك ، وربّما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال له : « تمتّع » ، فرد عليه القول ثلاث مرّات ، يقول :
إنّي مقيم بمكّة وأهلي بها ، فيقول : « تمتّع » .
فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر - يعني : شوال - ، فقال له : « أنت مرتهن بالحجّ » ، فقال له الرجل : إنّ أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكّة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : « أنت مرتهن بالحجّ » ، فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعا حول مكّة ، وأريد أن أخرج حلالا ، فإذا كان إبّان الحجّ حججت . 2
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 و 1 .